الشيخ محمد إسحاق الفياض

511

المباحث الأصولية

المتعلق بالفعل وجوبا قربيا ، فإذن لا موضوع للمزاحمة بين الداعيين القربيين ، لان السالبة بانتفاء الموضوع ، فالنتيجة انه لا يمكن ان يكون الوجوب المحتمل وجوبا قربيا ، لأنه يتوقف على أن يكون متعلقه وهو الفعل راجحا من تركه والمفروض انه ليس كذلك . تحصل ان هذا الجواب غير تام . الثاني : ان الفعل في نفسه وان لم يكن قابلا للتقرب لعدم احراز انه أرجح من الترك الا ان بامكان المكلف الاتيان به بقصد القربة بعنوان ثانوي وهو الاتيان به بداعي ترك المخالفة القطعية العملية للمولى ، ومن الواضح ان ترك المخالفة القطعية العملية للمولى من الدواعي القربية . ويمكن المناقشة فيه ان الفعل في المقام إذا لم يكن في نفسه صالحا للعبادية والتقرب به ، فلا يمكن اثبات عباديته بعنوان ثانوي ، وذلك لان امكان المخالفة القطعية العملية يتوقف على كون الوجوب المحتمل المتعلق بالفعل وجوبا قربياً ، فلو كانت عباديته متوقفة على قصد ترك المخالفة القطعية العملية للمولى لزم الدور ، ضرورة ان وجوبه المحتمل لو لم يكن قربياً ، فلا يمكن المخالفة القطعية العملية كما لا يمكن الموافقة القطعية العملية ، فإذا كان الوجوب المحتمل المتعلق بالفعل قربياً ، أمكن حينئذ المخالفة القطعية العملية ، وأما الموافقة القطعية العملية فهي غير ممكنة على كلا التقديرين ، فإذن كيف يمكن ان يكون ترك المخالفة القطعية العملية منشأ لعبادية الفعل ، فالنتيجة ان امكان المخالفة القطعية العملية يتوقف على كون جوبه المحتمل قربيا في المرتبة السابقة ، والا فالمخالفة القطعية العملية غير ممكنة كالموافقة